٨٩

الاستقامةُ في الدعاء تَرْكُ الاستعجال في حصول المقصود ، ولا يَسْقُطُ الاستعجالُ من القلب إلا بوجدان السكينة فيه ، ولا تكون تلك السكينة إلا بِحُسْن الرضاء بجميع ما يبدو من الغيب .

ويقال ينبغي للعبد أن يستقلَّ باللّه ما أمكنه فعند هذا يقلُّ دعاؤه . ثم إذا دعاه بإشارة من الغيب - في جوازه- فالواجب ألا يستعجل ، وأن يكون ساكِنَ الجأشِ .

ويقال من شرط الدعاء صِدْقُ الافتقار في الابتداء ، ثم حُسْنُ الانتظار في الانتهاء ، وكمال هذا الرضا بجريان الأقدار بما يبدو من المسار والمضار .

ويقال الاستقامة في الدعاء سقوط التقاضي على الغيب والخمود عن الاستعجال بحسن الثقة وجميل الظن .

ويقال في الآية تنبيهٌ على أنَّ للأمورِ آجالاً معلومة ، فإذا جاء الوقت فلا تأخير للمقسوم في الوقت المعلوم .

﴿ ٨٩