١٠٧

كما تفرَّد بإبداع الضُرِّ واختراعه فلا شريكَ يُعْضِّدُه . . . كذلك توحَّدَ بكشف الضُرِّ وصَرْفِه فَلا نصيرَ يُنْجِدُه .

ويقال هوَّنَ على المؤمِن الضرِّ إليه بقوله : { وَإِن يَمْسسْكَ اللّه بِضُرٍ } حيث أضافه إلى نفسه ، والحنظلُ يُسْتَلذُّ مِنْ كفَّ مَنْ تحبه .

وفَرَّقَ بين الضُرِّ والخير بإضافة الضرِّ إليه فقال :{ وَإن يَمْسَسْكَ اللّه بِضُرٍ } ولم يقل : وإنْ يُرِدْكَ بضرٍ- وإنْ كان ذلك الضرُّ صادراً عن إرادته- وفي ذلك من حيث اللفظ دِقّة .

ويقال : عَذُبَ الضرّ حيث كان نفعه؛ فلمَّا أوجب مقاساة الضُّرِّ من الحرَبَ أبدل مكانَه السرورَ والطَّرَب .

﴿ ١٠٧