١٥المؤمن يسجد للّه طوعاً ، وإذا نزل به ضر ألجأه إلى أَنْ يتواضع ويسجد ، وذلك معنى سجوده كرهاً- وهذا قول أهل التفسير . والكافر يسجد طائعاً مختاراً ، ولكن لمَّا كان سجودُه لطلبِ كَشْفِ الضُّرِّ قال تعالى : { إنه يسجد كرهاً } على مقتضى هذا كلُّ مَنْ يَسْجُدُ لابتغاءِ عِوَضٍ أو لكشفِ محنة . ويقال السجود على قسمين : ساجدٌ بِنَفْسِه وساجدٌ بقلبه؛ فسجودُ النَّفْسِ معهود ، وسجودُ القلب من حيث الوجود . . وفَرْقٌ بين من يكون بنفسه ، وواجد بقلبه . ويقال الكلُّ يسجدون للّه؛ إِمَّا من حيث الأفعال بالاختيار ، أو من حيث الأحوال بنعت الافتقار والاستبشار : سجودٌ من حيث الدلالة على الوحدانية؛ فكلُّ جزءٍ من عين أو أثر فَعَلَى الوحدانية شاهدٌ ، وعلى هذا المعنى للّه ساجدٌ . وسجود من حيث الشهادة على قدرة الصانع واستحقاقه لصفات الجلال . |
﴿ ١٥ ﴾