٣٦قوله جلّ ذكره : { وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ } . يريد بهم مؤمني أهل الكتاب الذين كانوا يفرحون بما ينزل من القرآن لصدق يقينهم . قوله جلّ ذكره : { وَمِنَ الأَحَزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ } . أي الأحزاب الذين قالوا كان محمد يدعو إلى إله واحد ، فالآن هو ذا يدعو إلى إلهين لمَّا نزل : { قَلِ ادْعُوا اللّه أَوِ ادعُوا الرَّحَمْنَ }[ الإسراء : ١١٠ ] . قوله جلّ ذكره : { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّه وَلاَ أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَئَابِ } . قل يا محمد : { قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّه } . والعبوديةُ المبادرة إلى ما أُمِرْتُ به ، والمحاذرة مما زجُرْتُ عنه ، ثم التبرِّي عن الحَوْل والمُنَة ، والعتراف بالطوْل والمِنَّة . وأصل العبودية القيام بالوظائف ، ثم الاستقامة عند رَوْح اللطائف . |
﴿ ٣٦ ﴾