٤١ثم قال : { رَبَّنَا اغْفِرْ لِى وَلِوَالِدَىَّ } وهذا قيل أن يعلم أنه لا يُؤْمِن . ويقال إن إجابة الدعاءِ ابتداءُ فضلِ منه ولا ينبغي للعبد أن يَتَّكِلَ على دُعاءِ أحد وإن كانْ عَلِيَّ الشأن ، بل يجب أن يعلق العبد قلبه باللّه؛ فلا دعاءَ أتمُّ منْ دعاءِ إبراهيم عليه السلام ، ولا عنايةَ أتمُّ من عنايته بشأن أبيه ، ثم لم ينفعه ولا شفع اللّه له . ويقال لا ينبغي للعبد أن يترك دعاءه أو يقطعَ رجاءَه في ألا يستجيبَ اللّه دعاءَه ، فإن إبراهيمَ الخليلَ عليه السلام دعا لأبويه فلم يُسْتَجَبْ له ، ثم إنه لم يترك الدعاء ، وسأل حينما لم يُجَبْ فيه . فلا غضاضةَ على العبد ولا تناله مَذَلَّةٌ إِنْ لم يُجِبْهُ مولاه في شيء؛ فإِنَّ الدعاءَ عبادةٌ لا بدَّ للعبد من فِعْلها ، والإجابةُ من الحقِّ فضل ، وله أن يفعل وله ألا يفعل . |
﴿ ٤١ ﴾