٤٨لا يختلف عَيْنُها وإنما تختلف صورتها ، وكذلك إذا انكدرت النجوم ، وانشقت السماء يقال ما بدّل عينها وإنما بدَّل الأزمانَ والمكانَ على الناس باختلافهم أحوالهم في السرور والمحن؛ كَمَنْ صار من الرخاء إلى البلاء يقول : تغيَّر الزمانُ والوقتُ . . . وكذلك من صار من البلاء إلى الرخاء . ويقال إن آدم لما قتل أحدُ ابنيه الآخرَ قال : تغيرت البلادُ ومَنْ عليها ... فوجهُ الأرضِ مُعْبَرٌّ قبيحُ وفي هذه القصة من كان صاحب بسطٍ فَرُدَّ إلى حال القبض ، ومن كان صاحب أُنسٍ فصار صاحب حجاب - يصحُّ أنيقال بدل له الأرض ، قال بعضهم : ما الناس بالناس الذي عهدي بهم ... ولا البلاد بتلك التي كنت أعرفها وكذلك العبد المريد إذا وقعت له وقفة أو فترة كانت الشمس له كاشفة ، وكانت الأرض به راجفة ، وكان النهار له ليلاً ، وكان الليل له ويلا ، وكما قيل : فما كانت الدنيا بسهل ولا الضحا ... بِطَلْقٍ ولا ماءُ الحياة ببارد |
﴿ ٤٨ ﴾