٣٦-٣٨ولمَّا أبعده الحقُّ- سبحانه - عن معرفته ، وأفرده باللعنة استنظره إلى يوم القيامة والبعث ، فأجابه . وظَنَّ اللَّعينُ أنه حصل في الخير مقصوده ، ولم يعلم أنه أراد بذلك تعذيبه عذاباً شديداً ، فكأنه كان في الحقيقة مكراً- وإن كان في الحال في صورة إجابة السؤال بما يُشْبِهُ اللطفَ والبِرَّ . وبعض أهل الرجاء يقول : إن الحق - سبحانه - حينما يهين عدوَّه لا يَرُدُّ دعاءَه في الإمهال ولا يمنعه من الاستنظار؛ فالمؤمن- إذ أَمْرُهُ الاستغفارُ السؤالُ بوصفِ الافتقارِ- أَوْلَى ألا يقنظَ مِنْ رحمتهِ ، لأنَّ إنظارَ اللعين زيادةُ شقاء له تحقيق عطاء . |
﴿ ٣٦ ﴾