٣٩

الباء في { بِمَا أَغْوَيْتَى } باء القسم ، ولم يكن إغواؤه إياه مما يجب أن يُقْسِم به لولا فَرْطُ جَهْلِه . ثم هو في المعنى صحيح ، لأنَّ الإغواء مما يتفرَّدُ بالحق بالقدرة عليه ، ولا يشاركه فيه أحد ، ولكن اللَّعِينَ لا يعرف اللّه الحقيقة ، إذ لو عَرَفَه لم يدعُ إلى الضلال ، لأنه لو قدر على إضلالِ غيره لاستبقى على الهدايةِ نَفْسَه . وعند أهل التحقيق إنه يقول جميع ذلك حَدْساً وهو لم يَعْرِفْ اللّه - على الحقيقة - قَطُّ .

﴿ ٣٩