٧٥-٧٧

قوله جلّ ذكره : { إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَاتِ لِلّمُتوسِمِينَ } .

جاء في التفسير ( المتفرسين ) ، والفراسةُ خاطرٌ يحصل من غير أن يعارضه ما يخالفه عند ظهورِ يرهانٍ عليه ، فيخرج من القلب عين ما يقع لصاحب الفراسة . مشتق من فريسة الأسد إذ لفريسته يقهر . والحق- سبحانه- يُطْلِعُ أولئاءه على ما خفي على غيرهم . وصاحب الفراسة لا يكون بشرط التفرس في جميع الأشياء وفي جميع الأوقات؛ بل يجوز أن تُسَدَّ عليه عيونُ الفراسة في بعض الأوقات كالأنبياء عليهم السلام؛ فَنِبِيُّنا- صلى اللّه عليه وسلم - كان يقول لعائشة - رضي اللّه عنها- في زمان الإفك : ( إنْ كُنْتِ فعلتِ فتوبى إلى اللّه) وكإبراهيم ولوط -عليهما السلام- لم يعرفا الرسل .

﴿ ٧٥