٢٦قوله جلّ ذكره : { قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } . اتصفوا بالمكر فحاق بهم مَكْرُهم ، ووقعوا فيم حفروه لغيرهم ، واغتروا بطول الإمهال ، فأخذهم العذابُ من مأْمَنِهم ، واشتغلوا بِلهوهِم فَنَغَّصَ عليهم أطيب عَيْشهم : قوله جلّ ذكره : { فَأَتَى اللّه بُنْيَانَهُم مِّنَ القَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وََأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } . الذي وصف نفسه به في كتابه من الإتيان فمنعاه العقوبة ، وذلك على عادة العرب في التوسع في الخطاب . وهو سبحانه يكشف الليلَ ببَدْره ثم يأخذ الماكر بما يليق بمَكْره ، وفي معناه قالوا : وأَمِنْتُه فأَتَاحَ لي من مأْمَني ... مكْراً ، كذا مَنْ يَأْمَنُ الأياما |
﴿ ٢٦ ﴾