٣٠أما المسلمون فإذا وردوا عليهم ، وسألوهم عن أحوال محمد - صلى اللّه عليه وسلم - وعما أَنزل اللّه عليه ، قالوا : دينه حقٌّ ، واللّه أَنزل عليه الحقَّ . . والذين أحسنوا في الدنيا يجِدُون الخير في الآخرة . ويقال في هذه الدنيا حسنة ، وهي ما لهم من حلاوة الطاعة بصفاء الوقت ويصحُّ أن تكونَ تلك الحسنةُ زيادةَ التوفيق لهم في الأعمال ، وزيادةَ التوفيقِ لهم في الأحوال . ويصح أن يقال تلك الحسنة أَنْ يُوَفِّقَهم بالاستقامة على ما هم عليه من الإحسان . ويصح أن يقال تلك الحسنة أن يُبَلِّغهم منازلَ الأكابر والسادة . قال تعالى : { وَجَعَلْنَا مِنهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا }[ السجدة : ٢٤ ] . ويصح أن تكون تلك الحسنة ما يتعدَّى منهم إلى غيرهم من بركات إرشادهم للمريدين ، وما يجري على من اتبعهم مما أخذوه وتعلموه منهم ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( لأن يهتدي بهداك رجل خير لك من حمر النعم ) . ثم قال : { وَلَدَارُ الآخِرَةِ خيْرٌ } ، لأن ما فيها يبقى ، وليس فيها خطر الزوال . ولأن في الدنيا مشاهدة وفي الآخرة معاينة . |
﴿ ٣٠ ﴾