١٢-١٣أي قلنا له يا يحيى خذ الكتاب بقوة مِنَّا ، خَصَصْنَاكَ بها . . . لا قوةَ يدٍ ولكن قوة قلبٍ ، وذلك خيرٌ خَصَّه اللّه تعالى به وهو النبوة . ودلَّت الآية على أنه كان من اللّه له كتاب . { وَءَاتَيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً } أي النبوة ، بَعَثَه اللّه بها إلى قومه ، وأوحى إليه وهو صبيّ . ويقال الحُكْمُ بالصوابِ والحقِّ بين الناس . ويقال الحكم هو إحكام الفعل على وجه الأمر . قوله { وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا . . . } أي آتيناه رحمةً من عندنا ، وطهارةً وتوفيقاً لمجلوبات التقوى وتحقيقاً لموهوباتها؛ فإن التقوى على قسمين : مجموع ومجلوب يتوصَّلُ إليه العبدُ بِتَكَلُّفِه وتَعَلُّمِه ، وموضعوعٍ من اللّه تعالى وموهوبٍ منه يصلُ إليه العبدُ بِبَذْله سبحانه وبفضله . |
﴿ ١٢ ﴾