٢٥

وكان جِذْعاً يابساً أخرج اللّه تعالى منه في الوقتِ الثمرةَ ، وهي الرُّطبُ الجنيُّ ، وكان في ذلك آية ودلالة لها؛ فالذي قدر على فعل مثل هذا قادر على خلق عيسى - عليه السلام - من غير أبٍ .

ويقال عندما كانت مُجَرَّدَةً بلا علاقة ، فقد كان زكريا - عليه السلام - يَجِدُ عندها رزقاً من غير أن أُمِرْتْ بتكليف ، فلمَّا جاءَتْ علاقةُ الولدِ أُمِرَتْ بهزِّ النخلةِ اليابسةِ - وهي في أضعف حالها؛ زمان قرب عهدها بوضع الولد ، لِيُعْلَمَ أَنَّ العلاقةَ توجِبُ العناءَ والمشقة .

ويقال بل أُمِرَتْ بهزِّ النخلة اليابسة ، وكان تمكنُها من ذلك أوضحَ دلالة على صدقها في حالها .

ويقال لمّا لم يكن لها في هذه الحالة مَنْ يقوم بتعهدها تولَّى اللّه تعالى كفايتها؛ لِيَعْلَمَ العالمون أنه لا يضيع خواصَّ عِبادِه في وقت حاجتهم .

﴿ ٢٥