٣٠لما قالوا ذلك أنطق اللّه عيسى حتى قال : { إِنِّى عَبْدُ اللّه } ، فظهرت براءةُ ساحتها بكلام عيسى قبل أن يتكلم مثلُه . وجرى على لسانه حتى قال : { إِنِّى عَبْدُ اللّه } ؛ ليُقَال للنصارى إِنْ صَدَقَ عيسى أنه عبدُ اللّه بطل قولُكم إِنه ثالث ثلاثة ، وإِن كذب فالذي يكذب لا يكون ابناً للّه ، وإنما يكون عبداً للّه ، وإذا لم يكن عَبْدَ هواه ، ولا في أسْْرِ شيءِ سواه فَمَنْ تحرر مِنْ غيره فهو في الحقيقة عَبْدُه . { ءَاتِانِىَ الكِتَابَ } أي سيؤتيني الكتاب أو آتاني في سابق حكمه . { وَجَعَلَنِي نَبِيّاً } بفضله . وفي الآية ردٌّ على من يقول إن النبوة تُسْتَحقُّ بكثرة الطاعة لأنه قال ذلك في حال ولادته؛ لم تَكُنْ منه بَعْدُ عبادةٌ وأخبر أن اللّه جعله نبياً . |
﴿ ٣٠ ﴾