٤٥في الآية دليلٌ على أَنَّ الخوفَ الذي تقتضيه جَبْلَةُ الإنسانِ غيرُ ملومٍ صاحبُه عليه ، حيث قال مثل موسى ومثل هارون عليهما السلام : { إِنَّنَا نَخَافُ } . ثم إنَّه سبحانه سَكَّنَ ما بهما من الخوف بوعد النصرة لهما . ويقال لم يخافا على نَفْسَيْهِما شفقةً عليهما ، ولكن قالا : إننا نخاف أن تحل بنا مكيدةٌ من جهته ، فلا يحصل فيما تأمرنا به قيامٌ بأمرك ، فكان ذلك الخوفُ لأجل حقِّ اللّه لا لأَجْلِ حظوظ أنفسهما . ويقال لم يخافا من فرعون ، ولكن خافا من تسليط اللّه إياه عليهما ، ولكنهما تأّدّبا في الخطاب . |
﴿ ٤٥ ﴾