٦٠-٦٤قوله جلّ ذكره : { فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أتَى } . كادَ فرعونَ فَكِيد لَه ، وأراد فارتدَّ إليه ، ودعا للاستعداد فأُذِلَّ وأَذِيقَ البأسَ . ولم يَدَعْ موسى شيئاً من الوعظ والرِّفْقِ ، ولم يغادِرْ فرعونَ شيئاً من البَلَهِ والحُمْقِ ولكن : { قَالَ لَهُمْ مُّوسَى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى اللّه كّذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَد خَابَ مَنِ افْتَرَى فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُم وَأسَرُّوا النَّجْوَى } . اعلموا أنه لا طاقةَ لأحدٍ مع اللّه - سبحانه - إذا عذَّبَه ، فحملوا مقالته على الإفك ، ورَمَوْا معجزته بالسجر فقالوا : { قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَحِرَانِ يُرِيدَانِ أَن يُخْرِجَاكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ المُثْلَى فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفّاً وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى } . هما في دعواهما كاذبان يَقْصِدان إلى إخراجِكم من بَلَدِكم ، والتشويشِ عليكم في مُعْتَقَدِكم . |
﴿ ٦١ ﴾