٨٥

قوله جلّ ذكره : { قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ } .

فَتَّنا قومَك فَضَلُّوا وعبدوا العِجْلَ؛ فأخبر الحقُّ - سبحانه - أنَّ ذلك منه تقدير ، وفي هذا تكذيبٌ لُمَنْ جَحَدَ القولَ بالقَدَرِ .

ويقال طَلَبَ موسى - عليه السلام - رِضَاءَ الحق ، وقدَّر الحقُّ - سبحانه - فتنةَ قَوْمِه فقال :{ إنا قد فتنا قومك من بعدك } ، ثم الحُكْمُ للّه ، ولم يكن بُدٌّ لموسى عليه السلام من الرضاء بقضاء اللّه - فلا اعتراضَ على اللّه - ومِنَ العلم بِحقِّ اللّه في أنْ يفعلَ ما يشاء ، وأنشدوا :

أُريد وَصَالَه ويريد هجري ... فأتركُ ما أُؤيد لما يُريد

قوله جلّ ذكره : { وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ } .

بدعائه إياهم إلى عبادة العجل ، وهو نوع من التعزير ، وحصل ما حصل ، وظهر ما ظهر من ( . . . ) .

﴿ ٨٥