٨٦

قوله جلّ ذكره : { فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً } .

ورجع نبيُّنا - صلى اللّه عليه وسلم - من المعراج بنعت البسط ، وجاء بالنجوى لأصحابه فيما أوجب اللّه عليهم من الصلاة ، وأكرمهم به من القربة بالزلفة . . فشتان ما هما!

ورجع موسى إلى قومه بوصف الغضب والأسف ، وخاطبهم ببيان العتاب :

{ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَم يَعِدْكُمْ رَبُّكُم وَعْداً حَسَناً أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ العَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِن رَّبِّكُمْ فَأخْلَفْتُمُ موْعِدِى } .

ظنوا بنبيِّهم ظنَّ السَّوْءِ في خلقه الوعد ، فَلَحِقَهُمْ شؤمُ ذلك حتى زاغوا عن العهد ، وأشركوا في العقد . . . وكذلك يكون الأمر إذا لم يفِ المرء بعقده ، فإنه ينخرط في هذا السِّلْكِ .

﴿ ٨٦