١٢٠وسوس إليه الشيطان وكان الحقُّ يعلم ذلك ولم يذكُرْ آدمُ في الحال أن هذا من نزعات مَنْ قال له - سبحانه - : { إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ }[ طه : ١١٧ ] . ويقال : لو عَمَّى على إبليس تلك الشجرة حتى لم يعرفها بعينها ، ولو لم يكن ( . . . ) حتى دلَّه على تلك الشجرة إيش الذي كان يمنعه منه إلا أَنَّ الحُكمَ منه بذلك سَبَقَ ، والإرادةَ به تعلَّقت؟ ويقال إن الشيطان ظهر لآدم عليه السلام بعد ذلك فقال له : يا شقيُّ ، فعلتَ وصنعتَ . . ! فقال إبليس لآدم : إنْ كنتُ شيطانَك فَمَنْ كان شيطاني؟ ويقال سُمِّي الشيطان شيطاناً لبعده عن طاعة اللّه ، فكلُّ بعيدٍ عن طاعة اللّه يُبْعِدُ الناسَ عن طاعة اللّه فهو شيطان ، ولذلك يقال : شياطين الإِنْسِ ، وشياطين الإِنْسِ شرٌّ من شياطين الجن . ويقال لما طمع آدم في البقاء خالداً وَجَدَ الشيطان سبيلاً إليه بوسوسَتِه . والناسُ تكلموا في الشجرة : ما كانت؟ والصحيحُ أَنْ يقالَ إنها كانت شجرة المحنة . ويقال لو لم تُخْلَقْ في الجنة تلك الشجرة لَمَا كان في الجنة نقصانٌ في رتبتها . ويقال لولا أنه أراد لآدم ما كان لطالت تلك الشجرة حتى ما كانت لِِتَصلَ إليها يَدُه ، ولكنه - كما في القصة - كانت لا تصل لى أوراقها يده - بعد ما أكل منها - حينما أراد أَنْ يأخذَ منها لِيَسْتُرَ عورتَه . |
﴿ ١٢٠ ﴾