١٣٤

إنْ أرسلنا إليهم الرسلَ قابلوهم بفنونٍ من الجحد ، ووجوهٍ من العلل؛ مرةً يقولون فما بالُ هذا الرسول بَشَر؟ هلاَّ أرسله مَلَكاً؟ ولو أرسلنا مَلَكاً لقالوا هلاَّ أرسل إلينا مثلنا بَشَراً؟ ولو أظهر عليهم آيةً لقالوا : هذا سِحْرٌ مُفْتَرَى! ولو أخليناهم من رسولٍ وعاملناهم بما استوجبوه من نكير لقالوا :

هلاَّ بَعَثَ إلينا رسولاً حتى كنا نُؤْمِن؟ فليست تنقطع أعلالُهم ، ولا تنفك - عما لا يُرْضَى - أحوالُهم . وكذلك سبيلُ مَنْ لا يجنح إلى الوصال ولا يرغَب في الوداد ، وفي معناه أنشدوا :

وكذا إذا الملولُ قطيعةً ... مَلَّ الوِصال وقال كان وكانا

﴿ ١٣٤