٣٠قوله جلّ ذكره : { أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا } . داخَلَتْهُم الشبهةُ في إعادة الخلْقِ والقيامةِ والنَّشْرِ ، فأقام اللّه الحجةَ عليهم بأن قال : أليسوا قد عَلِمُوا أنه خلق السموات والأرض؛ سَمَكَ السماء وبَسَط الأرض . . فإذا قدر على ذلك فكيف لا يقدر على الإعادة بعد الإبادة؟ قوله جل ذكره : { وَجَعَلْنَا مِنَ المَآءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ } كٌلُّ شيءٍ مخلوقٍ حيِّ فَمِنَ الماء خَلْقُه ، فإنَّ أصلَ الحيوان الذي حَصَلَ بالتناسل النطفةُ ، وهي من جملة الماء . وحياة النفوس بماء السماء من حيث الغذاء ، وحياة القلوب بماء الرحمة ، وحياة الأسرار بماء التعظيم . وأقوام حياتُهم بماءِ الحياء . . وعزيزٌ هُمْ . |
﴿ ٣٠ ﴾