٤٤طولُ الإمتاع إذا لم يكن مقروناً بالتوفيق ، مشفوعاً بالعصمة كان مكراً واستدراجاً ، وزيادةً في العقوبة . والحقُّ كما يعاقِبُ بالآلام والأهوال يعاقِب بالإملاء والإمهال . وقال : { أفلا يرون أنا نأتي الأرض } تتوالى القسوة حتى لا يَبْقَى أثرٌ ، للصفوة؛ فيتعاقبُ الخذلانُ حتى يتواتر العصيان ، ويتأدى ذلك إلى الحرمان الذي فيه ذهاب الإيمان . ويقال تنقص بذهاب الأكابر ويبقى الأراذل ويتعرض الأفاضل . . وفي هذا أيضاً إشارة إلى سقوط قوى العبد بمرور السنين وتطاول العمر ، فإن آخر الأمر كما قيل : آخِرُ الأمر ما ترَى ... القبرُ واللَّحدُ والثرى وكما قيل : طوى العصران ما نَشْرَاه مني ... وأبلى جدتي نَشْرٌ وطيُّ أراني كلَّ يومٍ في انتقاص ... ولا يبقى - مع النقصان - شيُّ |
﴿ ٤٤ ﴾