٢٤قوله جلّ ذكره : { وَهُدُواْ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُواْ إِلَى صِرَاطِ الحَمِيدِ } . الطيبُ من القول ما صَدَر عن قلبٍ خالصٍ ، وسِرٍّ صافٍ مما يَرْضَى به علم التوحيد ، فهو الذي لا اعتراض عليه للأصول . ويقال الطيب من القول ما يكون وعظاً للمسترشدين ، ويقال الطيبُ من القول هو إرشاد المريدين إلى اللّه . ويقال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ويقال الدعاء للمسلمين . ويقال كلمة حقٍ عند من يُخَافُ ويُرْجَى . ويقال الشهادتان عن قلبٍ مخلص . ويقال ما كان قائله فيه مغفوراً وهو مُسْتَنْطَقٌ . ويقال هو بيان الاستغفار والعبد برئٌ من الذنوب . ويقال الإقرار بقوله : { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا }[ الأعراف : ٢٣ ] . ويقال أَنْ تَدْعُوَ للمسلمين بما لا يكون لَكَ فيه نصيب . وأَمَّا { صِرَاطِ الْحَمِيدِ } : فالإضافة فيه كالإضافة عند قولهم : مسجد الجامع أي المسجد الجامع والصراط الحميد : الطريق المرضي وهو ما شهدت له الشريعة بالصحة ، وليس للحقيقة عليه نكير . ويقال الصراط الحميد : ما كان طريق الاتباع دون الابتداع . |
﴿ ٢٤ ﴾