٣٠قوله جلّ ذكره : { ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللّه فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ } . تعظيم الحرمات بتعظيم أمره؛ وتعظيمُ أمرِهِ بِتَرْكِ مخالفته . ويقال من طلب الرضا بغير رضى اللّه لم يبارك له فيما آثره ومن هواه على رضى مولاه ، ولا محالةَ سيلقى سريعاً غِبَّه . ويقال تعظيم حرماته بالغيرة على إيمانه وما فَجَرَ صاحبُ حُرْمَةٍ قط . ويقال ترك الخدمة يوجب العقوبة ، وترك الحرمة يوجِبُ الفُرْقة . ويقال كلُّ شيءٍ من المخالفات فللعفو فيه مساغ وللأمل إِليه طريق ، وتَرْكُ الحرمة على خَطَر ألا يُغْفَر . . . وذلك بأن يؤدي ثبوتُه بصاحبه إلى أَنْ يختَلَّ دِينُه وتوحيدُه . قوله جلّ ذكره : { وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } . فالخنزير من جملة المحرمات كذلك النطيحة والموقوذة ، وما يجيء تفصيله في نَصَّ الشرع . قوله جلّ ذكره : { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } . ( من ) ههاهنا للجِنس لا للتبغيض ، وهوى كلِّ من اتبعه معبودُه ، وصنمُ كلِّ أحدٍ نَفْسُه . قوله جلّ ذكره : { واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } : ومن جملة ذلك قول اللسان بما لا يساعده قولُ القلب ونطقه ، ومَنْ عاهد اللّه بقلبه ثم لا يفي بذلك فهو من جملة قول الزور . |
﴿ ٣٠ ﴾