٣٧

لا عِبْرَةَ بأعيان الأفعال سواء كانت بدنيةً محضة ، أو ماليةً صِرْفة ، أو بما له تعلُّق بالوجهين ، ولكن العبرة باقترانها بالإخلاص فإِذا انصافَ إلى أكسابِ الجوارح إخلاصُ القصود ، وتَجَرَّدَتْ عن ملاحظة أصحابِها للأغيارَ صَلُحَتْ للقبول .

ويقال التقوى شهودُ الحقِّ بِنَعْتِ التفرُّدِ؛ فلا يُشَابُ تَقَرُّبُكَ بملاحظةِ أحدٍ ، ولا تأخذ عِوَضاً على عملٍ من بَشَرٍ .

{ لِتُكَبِّرُوا اللّه عَلَى مَا هَدَاكُمْ } : أي هداكم وأرشدكم إلى القيام بحقِّ العبودية على قضية الشرع .

{ وَبَشِّر المُحْسِنِينَ } : والإحسان كما في الخبر : ( أن تعبد اللّه كأنك تراه . . ) .

وأمارةْ صحته سقوطُ التعب بالقلبِ عن صاحبهِ ، فلا يستثقلُ شيئاً . ولا يتبرم بشيءٍ .

﴿ ٣٧