٦٧

جَعَلَ لكلِّ فريقٍ شِرْعةً هم واردوها ، ولكلِّ جماعةٍ طريقةً هم سالكوها .

وجعل لكلِّ مقام سُكَّانَه ، ولكلَّ محلِّ قُطَّانَه ، فقد ربط كُلاً بما هو أهلٌ له ، وأوصل كلاًّ إلى ما جعله محلاًّ له؛ فبِساط التَّعَبُّدِ موطوءٌ بأَقدامِ العابدين ، ومشاهد الاجتهاد معمورةٌ بأصحاب التكلف من المجتهدين ، ومجالسُ أصحابِ المعارفِ مأنوسةٌ بلزوم العارفين ، ومنازلُ المحبين مأهولةٌ بحضور الواجدين .

قوله : { فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِى الأَمْرِ . . . } اشْهَدْ تصاريفَ الأقدار ، واعمل بموجِب التكليف ، وانتِه دون ما أُذِنْتْ له من المناهل .

﴿ ٦٧