١٢عَرَّفهم أصلَهم لئلا يُعْجَبُوا بِفْعلِهم . ويقال نَسَبَهُم لئلا يخرجوا عن حَدِّهم ، ولا يغلطوا في نفوسهم . ويقال خَلَقَهم من سُلالَةٍ سُلَّتْ من كل بقعه؛ فمنهم مَنْ طينته من جَرْدَةٍ أو من سَبْخَةٍ أو من سَهْلٍ ، أو من وَعْرٍٍ . . . ولذلك اختلفت أخلاقهم . ويقال بَسَطَ عُذْرَه عند الكافة؛ فإنَّ المخلوقَ من سلالة من طين . . . ما الذي يُنْتَظَرُ منه؟! ويقال خلقهم من سلالة من طين ، والقَدْرُ للتربية لا للتربة . ويقال خلقهم من سلالة ولكنَّ مَعْدِنْ المعرفةِ ومَرْتَعْ المحبةِ ومتعلقَّ العناية منه لهم؛ قال تعالى : { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }[ المائدة : ٥٤ ] . ويقال خَلَقَهم ، ثم من حالٍ إلى حالٍ نَقَلَهم ، يُغَيِّر بهم ما شاء تغييره . |
﴿ ١٢ ﴾