٢٢يحفظهم في الفينة في بجار القطْرة ، ويحفظهم في سفينة السلامة والعصمة في بحار القُدْرة ، وإنَّ بحارَ القدرة تتلاطم أمواجها ، والناسُ فيها غَرْقَى إلا مَنْ يحفظه الحقُّ - سبحانه - في سفينةُ العناية . وصفةُ أهل الفُلكِ إذا مستْهم شِدَّة خوفِ الغَرَقِ ما ذكَر اللّه في قوله : { فَإِذَا رَكِبُوا فِى الفُلْكِ دَعَوُا اللّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ }[ العنكبوت : ٦٥ ] كذلك مَنْ شاهدَ نفسه على شَفَا الهلاكِ والغرقِ ، والتجأ إلى صِدْق الاستعانة ودوام الاستغاثة فعند ذلك يحميه الحقُّ - سبحانه - من مخلوقات التقدير . ويقال إنَّ وَجهَ الأرضِ بحارُ الغفلة ، وما عليه الناسُ من أسباب التفرقة بحارٌ مهلكةٌ والناس فيها غرقى . وكما قال بعضهم : الناسُ بحرٌ عميقٌ ... والبعدُ عنهم سفينة وقد نصحتُك فانظر ... لِنْفسِكَ المسكينهْ |
﴿ ٢٢ ﴾