٥٩يَذَرون جَليَّ الشِّرْكِ وخَفِيَّة ، والشِّرْكُ الخفيُّ ملاحظةُ الخَلْق في أوان الطاعات ، والاستبشارُ بمَدْحِ الخَلْقِ وقبولهم ، والانكسارُ والذبولُ عند انقطاع رؤية الخلْق . ويقال الشِّرْكُ الخفيُّ إحالةُ النادر من الحالات - في المَسَارِّ والمَضَارِّ - على الأسباب كقول القائل : ( لولا دعاءُ أبيك لهلكت ) و ( لولا هِمَّةُ فلان لما أفلحت ) . . . وأمثال هذا؛ قال اللّه تعالى :{ وَمَا يُؤْمِنَُ أَكْثَرُهُم بِاللّه إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }[ يوسف : ١٠٦ ] . وكذلك تَوَهُّمْ حصولِ الشِّفَاءِ من شُرْبِ الدواء . فإذا أيقن العبدُ بِسرِّه ألا شيء من الحدثان ، ولم يتوهم ذلك ، وأيقن ألاَّ شيء إلا من التقدير فعند ذلك يبقى عن الشِّرْكِ . |
﴿ ٥٩ ﴾