٦٢

المطالباتُ في الشريعةِ مَضْمَّنَةٌ بالسهولة ،

وأمَّا مطالباتُ الحقيقة فكما قالوا : ليس إلاَّ بَذْل الروح ، ولهذا فهم لا تشغلهم التُّرَّهَات . قال لأهل الرخص والمستضعفين في الحال : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ }[ الحج : ٧٨ ] ،

وأمَّا أربابُ الحقائق؛ فقال :{ وَإِن تُبْدُوا مَا فِى أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّه }[ البقرة : ٢٨٤ ] وقال : { وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللّه عَظِيمٌ }[ النور : ١٥ ] وقال : { وَجَاهِدُوا فِى اللّه حَقَّ جِهَادِهِ }[ الحج : ٧٨ ] .

قوله : { وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالحَقّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } : ولولا غفلتُهم عن مواضع الحقيقة لما خوَّفهم بكتابة المَلَكِ ، ولكن غفلوا عن شهود الحق فخوَّفهم باطلاعِ الملائكة ، وكتابَتِهم عليهم أعمالهم .

﴿ ٦٢