٦٣لا يَصْلُحُ لهذا الشأن إلا من كان فارغاً من جميع الأعمال ، ولا شغلَ له في الدنيا والآخرة ، فأمَّا مَنْ له شُغْلٌ بدنياه ، أو على قلبِه حديثُ عقباه ، فليس له نصيبٌ من حديث مولاه ، وفي الخبر ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) . ويقال أصحاب الدنيا مشغولون بدنياهم ، وأرباب العُقبى مشغولون بعُقباهم ، وأهل النار مشغولون بما ينالهم من بلواهم؛ وإن الذي له في الدنيا والآخرة غير مولاه - حين الفراغ - عزيز؛ قال تعالى : { إِنَّ أَصْحَابَ الجَنَّةِ اليَوْمَ فِى شُغُلٍ فَاكِهُونَ }[ يس : ٥٥ ] . |
﴿ ٦٣ ﴾