٢٥يجازيهم على قَدْر استحقاقهم؛ للعابدين بالجِنان والمثوبة على توفيةِ أعمالِهم ، وللعارفين بالوصلة والقربة على تصفيةِ أحوالِهم؛ فهؤلاء لهم عُلوُّ الدرجات وهؤلاء لهم الأُنس بعزيز المشاهدات ودوام المناجاة . { وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللّه هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ } : فتصيرُ المعرفةُ ضروريةً؛ فيجدون المُعافَاةَ من النَّظَر وتَذَكُّرهِ ، ويستريح القلبُ من وَصْفِيْ تَرَدُّدِهِ وتَغَيُّرِه : لاستغنائه ببصائره عن تَبَصُّرِهِ . ويقال لا يشهدون غداً إلا الحقَّ؛ فهم قائمونَ بالحق للحق مع الحق ، يبيِّن لهم أسرار التوحيد وحقائقه ، ويكون القائم عنهم ، والآخذَ لهم منهم من غير أَنْ يُرَدَّهم إليهم . |
﴿ ٢٥ ﴾