٥٧قالوا نخاف الأعرابَ على أنفسنا إنْ صَدَّقْنَاكَ ، وآمَنَّا بِكَ ، لإجماعهم على خلافنا ولا طاقة لنا بهم ف قال اللّه تعالى :( وكيف تخافونهم وترون اللّه أظفركم على عدوِّكم ، وحَكَمْنا بتعظيم بيتكم ، وجعلنا مكةَ تُجْبَى إليها ثمراتُ كل شيءٍ من أقطار الدنيا )؟ ويقال من قام بحقِّ اللّه - سبحانه - سَخّر له الكونَ بجملته ، ومَنْ اشتغل برعاية سِرِّه للّه ، وقام بحقِّ اللّه ، واستفرغ أوقاته في عبادة اللّه مُكِّنَ من التصرِّف بهمته في مملكة اللّه؛ فالخَلْقَ مُسَخّرٌ له ، والوقتُ طَوعُ أمرِه ، والحقُّ - سبحانه - متولٍ أيامَه وأعماله يُحَقِّقُ ظنَّه ، ولا يُضَيِّعُ حقّه . أمَّا الذي لا يطيعه فيهلك في أودية ضلاله ، ويتيه في مفازات خِزْيِهِ ، ويبوء بوِزْرِ هواه . |
﴿ ٥٧ ﴾