٨٣

قيل ( العلو في الدنيا ) أَنْ تَتَوَهَّمَ أَنَّ على البسيطة أحداً هو شرٌّ منك .

و ( الفساد ) أن تتحرك لحظِّ نَفْسِك ونصيبك ونصيبك ولو بِنَفَسٍ أو خطوةٍ . . وهذا للأكابر ، فأمَّا للأصاغر والعوام فتلك الدار الآخرة { نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَّ يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِى الأَرْضِ وَلاَ } كعُلُوِّ فرعون { وَلاَ فَسَاداً } كفَسَادِ قارون .

ويقال الزهاد لا يريدون في الأرض عُلُوَّاً ، والعارفون لا يريدون في الآخرة والجنة عُلُوَّاً .

ويقال { تِلْكَ الدَّارُ الأَخِرَةُ } للعُبَّادِ والزُّهاد ، وهذه الرحمة الحاضرة لأرباب الافتقار والانكسار .

﴿ ٨٣