٨٥

{ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ } : في الظاهر إلى مكة . . وكان يقول كثيراً : ( الوطن الوطن ) ، فَحَقَّقَ اللّه سُؤْلَه .

وأَمَّا في السِّرِّ والإشارة فإنه { فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ } أي يَسَّرَ لك قراءةَ القرآن ، والمَعَادُ هو الوصفُ الذي كانت عليه روحُك قبل حلول شَجِّك من مُلاَدغات القُرْبِ ومطالعات الحقِّ .

وقيل الذي ينصبك بأوصاف التفرقة بالتبليغ وبسط الشريعة لرادُّك إلى عين الجمع بالتحقُّق بالحقِّ والفناء عن الخَلْق .

ويقال إن الذي أقامك بشواهد العبودية فيما أثبتك به لرادُّك إلى الفناء عنك بمحقك في وجود الحقيقة .

﴿ ٨٥