٣٥قوله جلّ ذكره : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ } . الإسلام هو الاستسلام ، والإخلاص ، والمبالغة في المجاهدة والمكابدة . { وَالْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ } . الإيمان هو التصديق وهو مجمع الطاعات ، ويقال هو التصديق والتحقيق ، ويقال هو انتسامُ الحقيقةٍ في القلب . ويقال هو حياة القلب أولاً بالعقل ، ولقومٍ بالعلم ، ولآخرين ، بالفهم عن اللّه ، ولآخرين بالتوحيد ، ولآخرين بالمعرفة ، ولآخرين إيمانُهم حَياةُ قلوبهم باللّه . { وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ } . القنوتُ طولُ العبادة . { وَالصَادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ } . في عهودهم وعقودهم ورعاية حدودهم . { وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ } . على الخصال الحميدة ، وعن الصفات الذميمة ، وعند جريان مفاجآت القضية . { وَالخَاشِعِينَ وَالْخَاشعَاتِ } . الخشوعُ إطراقُ السريرة عند بوادِه الحقيقة . { وَالْمُتَصَدِّقينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ } . بأموالهم وأنفسهم حتى لا يكون لهم مع أحدٍ خصومة فيما نالوا منهم ، أو قالوا فيهم . { وَالصَّآئِمِينَ وَالصَّآئِماتِ } . الممسكين عمَّا لا يجوز في الشريعة والطريقة . { وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ } . في الظاهر عن الحرام ، وفي الإشارة عن جميع الآثام . { وَالذَّاكِرِينَ اللّه كّثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ } . بألسنتهم وقلوبهم وفي عموم أحوالهم لا يَفْتُرُون ، ولا يَتَدَاخَلُهم نسيان . { أَعَدَّ اللّه لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } . فهؤلاء لهم جميلُ الحُسْنَى ، وجزيلُ العُقْبَى . |
﴿ ٣٥ ﴾