٥٨يسمعونَ كلامَه وسلامَه بلا واسطة ، وأكَّد ذلك بقوله : ( قولاً ) . وبقوله : { مِّن رَّبٍّ } ليعلم أنه ليس سلاماً على لسان سفير . { مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } والرحمةُ في تلك الحالة أن يرزقهم الرؤية في حال ما يُسَلِّم عليهم لِتَكْمُلُ لهم النعمة . ويقال الرحمة في ذلك الوقت أن يُنَقٍّيَهم في حال سماع السلام وحال اللقاء لئلا يصحبهم دهش ، ولا تلحقهم حيرة . ويقال إنما قال : { مِّن رَّبٍّ رَّحيمٍ } ليكون للعصاة من المؤمنين فيه نَفَسٌ ، ولرجائهم مساغ؛ فإن الذي يحتاج إلى الرحمة العاصي . ويقال : قال ذلك ليعلم العبدُ أنه لم يصل إليه بفعله واستحقاقه ، وإنما وصل إليه برحمة ربه . |
﴿ ٥٨ ﴾