٨٢-٨٣ولو عَرَفَ عِزَّتَه لَمَا أقسم بها على مخالفته . ويقال تجاسُرُه في مخاطبة الحقِّ -حيث أصَرَّ على الخلاف وأقسم عليه -أَقْبَحُ وأَوْلى في استحقاق اللعنة من امتناعه للسجود لآدم . قوله جلّ ذكره : { قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقََّ أَقُولُ لأَمَلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ } . وختم اللّه سبحانه السورة بخطابه إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم : { قُلْ مَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ إِنْ هُوَ إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ } . ما جئتكم من حيث أنا ، ولا باختياري ، وإنما أُرْسِلْتُ إليكم . { إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } يعني القرآن ، عظة لكم . { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ } وعُلِمَ صِدْقُه بعد ما استمرت شريعتُه ، فإن مثل ذلك إذا كان باطلاً لا يدوم . |
﴿ ٨٣ ﴾