٣٧-٣٨الذي سوّلت له نَفْسُه أمراً يَتَوَهَّمُ أنه على صواب ، ثم يحمل صاحبَه على موافقته في باطله ، ويدّعي أَنه على حقِّ . وهو بهذا يَضُر بِنَفْسِه ويضر بغيره . ثم إذا ما انكشف -غداً- الغطاء تبيَّن صاحبُه خيانَته ، ونَدِمَ على صُحْبَتِه ، ويقال : { يَا وَيْلَتَى لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً }[ الفرقان : ٢٨ ] و { يَالَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ } . ولكنَّ هذه الندامةَ لا تنفعُ حينئذٍ؛ لأنّ الوقتَ يكونُ قد فات ، لهذا قال تعالى : { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعّّذَابِ مُشْتَرِكُونَ } . |
﴿ ٣٧ ﴾