٧١

قوله جل ذكره : { يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنُفسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

العُبَّاد لهم فيها ما تشتهي أنفُسهم لأنهم قاسوا في الدنيا -بحُكم المجاهدات- الجوعَ والعطشَ ، وتحمَّلوا وجُوهَ المشاقِّ فيُجازون في الجنةَ بوجوهٍ من الثواب .

وأمَّا أهل المعرفة والمحبّون فلهم ما يلذ أعينهم من النظر إلى اللّه لطول ما قاسوه من فَرْطِ الاشتياق بقلوبهم؛ وما عالجوه من الاحتراق لشدة غليلهم .

﴿ ٧١