٢٤

قوله جلّ ذكره : { أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } .

أي إن تدَّبروا القرآن أفضى بهم إلى العرفان ، وأراحهم من ظلمة التحيرُّ .

{ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } : أقفلَ الحقُّ على قلوب الكفار فلا يُدَاخِلُها زاجرُ التنبيه ، ولا ينبسط عليها شعاعُ العلم ، فلا يحصل لهم فَهْمُ الخطاب؛ فالبابُ إذا كان مُقفَلاً . . . فكما لا يدخل فيه شيءٌ لا يخرج منه شيء؛ كذلك قلوبُ الكفار مقفلةٌ ، فلا الكفرُ الذي فيها يَخْرُجُ ، ولا الإيمانُ الذي هم يُدْعَوْن إليه يدخل في قلوبهم .

وأهلُ الشِّرْكِ والكفرِ قد سُدَّت بصائرهم وغُطِّيَتْ أسرارهم ، ولُبِّسَ عليهم وجهُ التحقيق .

﴿ ٢٤