٣٣قوله جلّ ذكره : { مَّنْ خَشِىَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَآءَ بِقْلبٍ مُّنِيبٍ } . الخشيةُ من الرحمنِ هي الخشية من الفراق ( والخشية من الرحمن تكون مقرونة ) بالأُنْس؛ ولذلك لم يقل : من خشي الجبَّار ولا من خشي القهَّار ) . ويقال الخشية من اللّه تقتضي العلم بأنه يفعل ما يشاء وأنه لا يسْأَلُ عمَّا يفعل . ويقال : الخشيةُ ألطفُ من الخوف ، وأنها قريبةٌ من الهيبة . { وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ } : لم يقل بَنَفْسٍ مطيعة بل قال : بقلبٍ منيب ليكونَ للعصاةِ في هذا أملٌ؛ لأنهم - وإن قَصَّروا بنفوسهم وليس لهم صِدْقُ القَدَمِ - فلهم الأسفُ بقلوبهم وصدق الندَّم . |
﴿ ٣٣ ﴾