١٠

قوله جلّ ذكره : { فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَآ أَوْحَى } .

أي أَوحى اللّه إلى محمدٍ ما أوحى . ويقال : أَحْمَلَه أحْمَالاً لم يَطَّلِعْ عليها أحدٌ .

ويقال : قال له : ألم أجدك يتيماً فآويتُك؟ ألم أجدك ضالاًّ فَهديتُك؟

أَلم أجدك عائلاً فأغنيتك؟ أَلم أِشرح لك صدرك؟

ويقال : بَشَّرَه بالحوض والكوثر .

ويقال : أوحى إليه أَنَّ الجنَّةَ مُحَرَّمةٌ عَلَى الأنبياءِ حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أُمتَّك . والأَوْلَى أَن يقال : هذا الذي قالوه كله حَسَنٌ ، وغيره مما لم يَطَّلِعْ أحدٌ . . . كله أيضاً كان له في تلك الليلة وحدَه؛ إذ رقَّاه إلى ما رقَّاه ، ولقَّاه بما لقَّاه ، وأدناه حيث لا دنوَّ قبله ولا بعده ، وأخذه عنه حيث لا غيرٌ ، وأصحاه له في عين ما محاه عنه ، وقال له ما قال . . . دون أن يَطَّلِعَ أحدٌ على ما كا بينهما من السِِّّرِّ .

﴿ ١٠