٢٦

كل من على وجه الأرض في حكم الفناء من حيث الجواز . ومن حيث الخبر : ( ستفنى الدنيا ومن عليها ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ( والوجه ) : صفة للّه- سبحانه- لم يدلّ عليه العقل قطعاً ودلَّ عليه جَوازاً ، وورد الخبر بكونه قطعاً .

ويقال : في بقاءِ الوجه بقاءُ الذات ، لأن الصفة لا تقوم بنفسها ، ولا محالة شَرطها قيامها بنفسه وذاته . وفائدة تخصيص الوجه بالذكر أن ما عداه يُعْرَفُ بالعقل ، والوجه لا يُعْلَمُ بالعقل ، وإنما يُعْرَفُ بالنقل والأخبار . و ( يبقى ) : وفي بقائه . سبحانه خَلَفٌ عن كلِّ تلفٍ ، وتسليةٌ للمسلمين عمَّ يصيبهم من المصائب ، ويفوتهم من المواهب .

﴿ ٢٦