٢٩أهلُ السمواتِ يسألون أبداً المغفرة ، وأهل الأرض يسألونه الرزق والمغفرَة ، أي لا بُدَّ لأحدٍ منه ( سبحانه ) . وفي السموات والأرض مَنْ لا يسأله : وهم مَنْ قيل فيهم : ( مَنْ شَغَلَه ذِكْري عن مسألتي أعطيته أفضلَ ما أُعطي السائلين ) . ويقال : ليس كلُّ مَنْ في السمواتِ والأرض يسألونه مِمَّا في السموات والأرض ولكن : بين المحبين سِرُّ ليس يُغْشيه ... قَوْلٌ ولا قَلَمٌ للخَلْق يحكيه { كُلَّ يَومٍ هُوَ فِى شَأْنٍ } مِنْ إحياء وإماتة ، وقبض قوم وبَسْطِ قومٍ . . . وغير ذلك من فنون أقسام المخلوقات ، وما يُجْريه عليها من اختلاف الصفات . وفي الآية ردُّ على اليهود حيث قالوا : إنَّ اللّه يستريح يومَ السبت لا يفعل شيئاً ، فأخبر أنه كل يوم هو في شأن ، ولو أُخْلِيَ العالَم لحظةً من حِفْظِه لتلاشى وبَطُلَ . ( ومن شأنه أن يغفرَ ذنباً ، ويَسْتُرَ عيباً ، ويُذْهِبَ كرباً ) ، ويُطَيِّبُ قلباً ، ويُقْصِي عَبْداً ويُدْنِي عبداً . . . إلى غير ذلك من فنون الأفعال . وله مع عباده كلَّ ساعَةٍ بِرٌّ جديدٌ ، وسِرٌّ بينه وبين عبده - عن البقاء - بعيد . ويقال : كل يوم هو في شأنِ سَوْقِ المقادير إلى أوقاتها . ويقال : كل يوم هو في شأنِ إظهارِ مستورٍ وسَتْرِ ظاهرٍ ، وإحضارِ غائبٍ وتغييبِ حاضرٍ . |
﴿ ٢٩ ﴾