٥٦أي في الجنان حورٌ قَصَرٍن عيونَهن عن غير أزواجهن . وإذا كانت الزوجاتُ قاصراتِ الطَّرْفِ عن غير أزواجهن فأَوْلى بالعبد إذ رجا لقاءَه - سبحانه - أن يقصر طَرْفَه وَيَغُضَّه عن غير مُبَاحٍ . بل عن الكُلِّ . . . إلى أن يلقاه . ويقال : من الأولياء مَنْ لا يَنْظُرُ إليهن - وإنْ أُبيح له ذلك لتحرُّره عن الشهوات ، ولعلوِّ همته عن المخلوقات - وأنشدوا : جِنِنَّا بَليْلَى وهي جُنَّتْ بغيرنا ... وأخرى بنا مجنونة لا نريدها ويقال : هُنَّ لمن قصرت يدُه عن الحرام والشبهة ، وطرفُه عن الرِّيَبِ . { لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ } : لم يصحبهن غيرُ الوليّ ولم يَحْزُنَ غيرَه ، وفي الخبر : ( اشتاقت الجنة لثلاثة ) . |
﴿ ٥٦ ﴾