١١قوله جلّ ذكره : { مَّن ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللّه قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ } . المراد بالقرض الصدقة ، وإنما ذكرها سبحانه كذلك تطييباً لقلوبهم ، فكأن المتصدِّق وهو يقرض شيئاً كالذي يقطع شيئاً من ماله ليدفَعه إلى المُسْتَقْرِض . ويقال : { يُقْرِضُ } أي يفعل فعلاً حسناً ، وأراد بالقرض الحسن ها هنا ما يكون من وجهٍ حلالٍ ثم عن طٍيبِ قلبٍ ، وصاحبُه مخلِصٌ فيه ، بلا رياء يشوبه ، وبلا مَنِّ على الفقير ، ولا يُكَدِّره تطويلُ الوعد ولا ينتظر عليه كثرة الأعواض . ويقال : أن تقرضه وتقطع عن قلبك حُبَّ الدارين ، ففي الخبر : ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنًى ) ومَنْ لم يتحرَّرْ من شيء فخروجُه عنه تكلُّفٌ . |
﴿ ١١ ﴾