١٢قوله جلّ ذكره : { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمْ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } . وهو نورٌ يُعْطَى للمؤمنين والمؤمنات بقَدْر أعمالهم الصاحة ، ويكون لذلك النور مطارحُ شعاع يمشون فيها والنورُ يسعى بين أيديهم ، ويحيط جيمع جهاتهم . ويقال : { وَبِأَيْمَانِهِم } كتبهم . { بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ } أي بشارتكم اليومَ - من اللّه جنات . وكما أن لهم في العرصة هذا النور فاليومَ لهم في قلوبهم وبواطنهم نورٌ يمشون فيه ، ويهتدون به في جميع أحوالهم ، قال صلى اللّه عليه وسلم : ( المؤمن ينظر بنور اللّه) وقال تعالى : { فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِهِّ }[ الزمر : ٢٢ ] . وربما ينبسط ذلك النورُ على مَنْ يَقْربُ منهم . وربما يقع من ذلك على القلوب قَهْراً - ولأوليائه - لا محالةَ - هذه الخصوصية . |
﴿ ١٢ ﴾