٣

قوله جلّ ذكره : { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّه فَهُوَ حَسْبُهُ } .

لم يقل : ومَنْ يتوكل على اللّه فتوكُّلُه حَسْبُه ، بل قال : { فَهُوَ حَسْبُهُ } ؛ أي فاللّه حَسْبُه أي كافيه .

{ إِنَّ اللّه بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّه لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً } .

إذا سَبَقَ له شيءٌ من التقدير فلا محالةَ يكون ، ويتَوَكُّله لا يتغير المقدور ولا يستأخر ، ولكنَّ التوكَّل بنيانه على أنْ العبدُ مُرَوَّحَ القلب غيرَ كارهٍ . . . وهذا من أَجَلِّ النِّعم .

﴿ ٣