١٠-١١

قوله جلّ ذكره : { قَدْ أَنزَلَ اللّه إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَّسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْكُمْ ءَايَاتِ اللّه مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } .

إنَّ كتابَ اللّه فيه تبيانٌ لكلِّ شيءٍ . . . فَمَنْ استضاءَ بنوره اهتدى ، ومَنْ لجأ إلى سعة فنائه وَصَلَ من داءِ الجهل إلى شِفائه .

ومَنْ يؤمِنْ باللّه ، ويعملْ صالحاً للّه ، وفي اللّه ، فله دوامُ النُّعمى من اللّه . . . قال تعالى :

{ قَدْ أَحْسَنَ اللّه لَهُ رِزْقاً } .

والرزقُ الحسنُ ما كان على حدِّ الكفاية؛ لا نقصانَ فيه تتعطَّلُ الأمورُ بسببه ، ولا زيادةَ فيه تَشْغَلُه عن الاستمتاع بما رُزِق لِحْرصِه .

كذلك أرزاقُ القلوبِ . أحسنُها أن يكون له من الأحوال ما يشتغل به في الوقت؛ من غير نقصانٍ يجعله يتعذَّّب بتعَطُّشِه ، ولا تكون فيه زيادة فيكون على خَطَرٍ من مغاليطَ لا يَخْرُجُ منها إلاَّ بتأييدٍ سماويٍّ من اللّه .

﴿ ١١